أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
383
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
والوجه الثالث ؛ الرّجل يعنى : الآدمىّ ؛ قوله تعالى في سورة يونس : أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ / مِنْهُمْ أي : آدمىّ مثلهم أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ « 1 » ؛ وكقوله تعالى في سورة سبأ : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يعنى : على آدمىّ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ « 2 » . والوجه الرابع ؛ الرّجل يعنى : حزبيل من آل فرعون ؛ قال تعالى في سورة « حم المؤمن » : وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ « 3 » يعنى : مؤمن من آل فرعون وهو حزبيل « 4 » . والوجه الخامس ؛ رجلان أخوان من بني إسرائيل ؛ قوله تعالى في سورة الكهف : وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ « 5 » : أخوين من بني إسرائيل وقصّتهما معروفة « 6 » . والوجه السادس ؛ رجلان وهما يوشع « بن نون » « 7 » وكالب بن « يوفنّا » « 7 » ؛ قوله تعالى في سورة المائدة : قالَ رَجُلانِ يعنى : يوشع وكالب بن يوفنّا « 8 » مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا « 9 » .
--> ( 1 ) الآية 2 . ( 2 ) الآية 7 . ( 3 ) الآية 28 . وتسمى سورة غافر . ( 4 ) ذكر بعض المفسرين : أن اسم هذا الرجل حبيب . وقيل : شمعان بالشين المعجمة . قال السهيلي : وهو أصح ما قيل فيه . وقيل : حزقيل ، ذكره الثعالبي عن ابن عباس وأكثر العلماء . الزمخشري : واسمه سمعان أو حبيب . وقيل : خربيل أو حزبيل . واختلف فيه . هل كان إسرائيليّا أو قبطيّا » ( تفسير القرطبي 15 : 306 ) ( 5 ) الآية 32 . ( 6 ) جاءت قصتهما في ( تفسير القرطبي 10 : 399 ) وفيه « قيل : هو مثل لعيينة بن حصن وأصحابه مع سليمان وصهيب وأصحابه ، شبههم اللّه برجلين من بني إسرائيل أخوين أحدهما : مؤمن واسمه يهوذا - في قول ابن عباس . وقال مقاتل : اسمه تمليخا - والآخر كافر واسمه قرطوش » . ( 7 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 8 ) كما قال ابن عباس وغيره ، وكانا من الاثني عشر نقيبا . ( تفسير القرطبي 6 : 127 ) . ( 9 ) الآية 23 .